بواسطة: emarketing
بتاريخ : الثلاثاء 26-01-2010 06:58 مساء
فاق إنتاج روسيا الشهري من النفط العشرة ملايين برميل يومياً في سبتمبر، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، وبما يزيد نحو 25 بالمئة على إجمالي ما ضخته السعودية- أقرب منافسيها-، في ظل استمرار خفض إنتاج منظمة «أوبك»، وفقاً لبيانات وزارة الطاقة الروسية الصادرة أول من أمس، والتي أفادت بأن روسيا -أكبر بلد منتج للنفط في العالم الآن- ضخت 10.01 مليون برميل يومياً الشهر الماضي بزيادة 0.4 بالمئة من 9.97 مليون برميل يومياً أنتجت في أغسطس، وهو ما كان يعتبر رقماً قياسيا مرتفعاً في ذلك الوقت.
وتحسن الإنتاج الروسي في 2009 بعدما تعرض لأول تراجع في عشر سنوات العام الماضي، وتأتي أحدث طفرة إنتاج في أعقاب تدشين «روسنفت»، كبرى شركات القطاع في روسيا، والتي تسيطر عليها الدولة، مشروعها العملاق «فانكور» في القطب الشمالي في أغسطس.
وقال محللون إن وضع روسيا كأكبر منتج قد يكون مؤقتاً مع نضوب المكامن القديمة في غرب سيبيريا بوتيرة أسرع من قدرة شركات النفط الكبرى في البلاد على إحلال اكتشافات جديدة محلها.
وأشار شيرواني عبد اللاهييف، كبير محللي النفط والغاز في بنك «ألفا»، إلى أن التحسن الذي نراه اليوم هو نتاج استثمار سنوات سابقة.
وأصبحت روسيا أكبر منتج للنفط في العالم بلامنازع العام الحالي بعدما اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على خفض المعروض 4.2 مليون برميل يومياً من سبتمبر 2008 في محاولة لدعم أسعار النفط المتراجعة.
وأبقت «أوبك» أهداف الإنتاج الرسمية من دون تغيير في اجتماعاتها منذ ذلك الحين، والتي كان آخرها في التاسع من سبتمبر، وارتفعت أسعار النفط أكثر من 50 بالمئة العام الجاري مقتربة من 70 دولاراً للبرميل.
ويمر اقتصاد روسيا، شديد الاعتماد على النفط، بأول ركود له في عشر سنوات، وقد استفاد من تحسن الأسعار، واقتنص البلد حصة من السوق من «أوبك»، بينما تفيد تقديرات المحللين أن موسكو جنت أكثر من 20 مليار دولار من تخفيضات إنتاج المنظمة.
ويثير هذا خيبة أمل في «أوبك» لاسيما بعدما عاودت موسكو خطب ود المنظمة أواخر العام الماضي عندما كان سعر برميل النفط أقل من 40 دولاراً.
وفي حين نما الإنتاج الروسي، أنتجت السعودية -أكبر منتج في «أوبك» وبفارق كبير عن أقرب منافسيها- 8.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وذلك دونما تغير يذكر عن الشهر السابق.
وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قال مؤخراً، إن 80 إلى 90 دولاراً للبرميل سيكون سعراً عادلاً للنفط في ظل المناخ الاقتصادي الراهن، وكان سعر الخام بلغ مستوى قياسياً مرتفعاً عندما سجل 147.27 دولار للبرميل في يوليو 2008.
وقال ميدفيديف خلال اجتماع عن قطاع الزراعة، «ليس لروسيا مصلحة في سعر نفط مرتفع بلا نهاية، لو أن تكلفته عالية هكذا لما غيرنا قط في هيكل اقتصادنا»، مضيفاً «لم نفعل أي شيء في الأعوام العشرة الأخيرة؛ لأن النفط واصل ارتفاعه، وعندما حدث الانهيار شعرنا به أكثر من الدول الأخرى».
وقبل أغسطس الماضي كان أعلى مستوى لإنتاج النفط الروسي في شهر واحد هو 9.93 مليون برميل يومياً، وقد تحقق في أكتوبر2007.
وتمتلك روسيا أكبر مخزون للغاز الطبيعي في العالم بكمية تبلغ 1.7 تريليون قدم مكعبة، وهي ثامن دول العالم في احتياط النفط بحجم يزيد على 60 مليار برميل.